أبو حمزة الثمالي
78
تفسير أبي حمزة الثمالي
القسم الرابع 1 - طلبه العلم شغف أبو حمزة الثمالي بالعلم واهتم بوصايا الأئمة ( عليهم السلام ) وإرشاداتهم وحثهم له على طلبه . قال أبو حمزة الثمالي : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اغد عالما أو متعلما أو احبب أهل العلم ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم ( 1 ) . وتنقل لنا بعض الأخبار مدى التزامه ( رحمه الله ) بتعاليم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وجده في طلب العلم ودأبه على تدوينه وضبطه . قال أبو حمزة : قرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فكتبت ما فيها ، وأتيته بها ، فعرضته عليه فعرفه وصححه وكان فيها : بسم الله الرحمن الرحيم كفانا الله وإياكم . . . ( 2 ) . وقد ورد أن أبا حمزة كان مواظبا على السفر كل عام من بلدته الكوفة لأداء فريضة الحج ، والالتقاء بأئمة أهل البيت ، والوقوف على آرائهم في المسائل ، والتزود من علومهم . قال أبو حمزة : كنت أزور علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في كل سنة مرة في وقت الحج ( 3 ) . وقال ( رحمه الله ) : خرجت إلى مكة ، فدخلت على أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام )
--> ( 1 ) المحاسن : باب الحث على طلب العلم ، ح 155 ، ص 227 . ( 2 ) أمالي المفيد : المجلس الثالث والعشرون ، ح 33 ، ص 199 . ( 3 ) فرحة الغري : ص 115 .